Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٤٤

وَيَجبُ أَنْ يَصُونَ نَظَره عَمّا لا يحلُّ لَهُ النَّظَرُ إِليهِ مِنْ امْرَأة وأَمْرَد حَسَنِ الصُّورَةِ (١) فإنَّهُ يَحْرُمُ النظَرُ إِلى الأَمْرَدِ الْحَسنِ بكُلّ حَال (٢) إِلاَّ لِحَاجَة، شَرْعية كَحَالِ الْمُعَامَلَةِ ونحوِهَا مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ إِلى المَرْأةِ للحَاجَةِ، فَلْيَحْذَرْ ذَلِكَ لاَ سِيّمَا فِي هَذه المَوَاطِنِ الشَّريفَةِ ويَصون نَظَرَهُ وقَلْبَهُ عَن احْتِقَارِ مَنْ يَرَاهُ من ضُعَفَاء المسْلِمينَ أوْ غَيْرِهِم كَمَنْ في بَدَنِهِ نَقْصٌ أو جَهِلَ شَيْئاً منَ الْمَنَاسِكِ أو غَلَطَ فِيهِ فَيَنْبَغِي أنْ يُعَلِّمَهُ ذَلِكَ بِرِفْق. وَقَدْ جَاءَتْ أشْيَاءٌ كَثِيرَةٌ (٣) فِي تَعْجِيلِ عُقُوبةِ كَثِيرينَ أسَاؤوا الأدب فِي الطَّوافِ ونَحْوِهِ وهَذَا الأَمْرُ مِمَّا يَتَأكَّدُ الاعْتِنَاءُ بِهِ فَإنَّهُ مِنْ أشَد القَبَائح فِي أشْرَفِ الأمَاكِنِ وبالله التَّوْفِيقُ وَالعَوْنُ والعِصْمَةُ.

الثَّامِنَةُ: إذا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ صَلى رَكْعَتَي الطَّوَافِ وَهُمَا سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ على الأصَحِّ وفي قَوْل هُمَا وَاجِبَتَان (٤).