Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٤٣

بظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَفِي حَرَكَتِهِ ونَظَرِهِ (١) وهَيْئَتِهِ، فَإنَّ الطَّوَافَ صَلاَةٌ فَيَنْبَغِي أنْ يتأدَّبَ بآدَابِهَا وَيَسْتشعرَ بِقَلْبِهِ عَظَمَةَ مِنْ يطوفُ بَيْتَهُ، ويُكْرَهُ له الأكْلُ والشُّرْبُ (٢) في الطَّوَافِ وكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أخَف وَلَوْ فَعَلَهُمَا لَمْ يَبْطُلْ طَوَافُهُ، ويُكْرَهُ أنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ كما يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصلاَةِ إلاَّ أنْ يَحْتاجَ إِلَيْهِ أو يتثاءب فَإن السُنَّةَ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ التثَاؤُبِ.

وُيْسْتَحَب أَنْ لاَ يَتكَلَّمَ فِيهِ بِغَيْرِ الذكْرِ إِلاَّ كَلاَماً هُوَ مَحْبُوبٌ (٣) كَأمْرٍ بمَعْرُوفٍ أوْ نَهْي عَنْ مُنكرٍ أوْ لِفَائِدَة علم لاَ يَطُولُ الكَلاَمُ فِيهِ وَيُكْرَهُ أنْ يُشبِّكَ أَصَابِعَهُ أو يُفَرْقعَ (٤) بِهَا كَمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ ويُكْرَهُ أنْ يَطُوفَ وَهُوَ يُدَافع البوْلَ أوْ الغَائطَ أو الرِّيحَ أوْ وهُوَ شَديدُ التَّوقْانِ (٥) إِلَى الأَكْلِ وَمَا في مَعْنى ذَلِكَ (٦) كما تُكْرَهُ الصَّلاَةُ في هَذه الأَحْوالِ.