Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٥٦٠

منهى عنها.

قال ابن قدامة: إنما هو مثلة في حق من تغير وهولا ينبش.

قال: وإن دفن بغير كفن ففيه وجهان: أحدهما يترك، لان القصد بالكفن ستره وقد حصل ستره بالتراب، والثاني ينبش ويكفن، لان التكفين واجب، فأشبه الغسل.

قال أحمد: إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش عنها.

وقال في الشئ يسقط في القبر - مثل الفأس والدراهم - ينبش.

قال: إذا كان له قيمة - يعني ينبش - قيل: فإن أعطاه أولياء الميت؟ قال: إن أعطوه حقه أي شئ يريد.

وقد ورد في ذلك ما رواه البخاري عن جابر.

قال: أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما أدخل في حفرته فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصا، وروى عنه أيضا.

قال: دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته (١) فجعلته في قبر على حدة.

وقد بوب البخاري لهذين الحديثين.

فقال: " باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟ ".

وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول حين خرجنا إلى الطائف، فمررنا بقبر.

فقال رسول الله ﷺ: " هذا قبر أبي رغال، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك: أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناس، فاستخرجوا الغصن ".

قال الخطابي: فيه دليل على جواز نبش قبور المشركين إذا كان فيه أرب أو نفع للمسلمين.

وأنه ليست حرمتهم في ذلك كحرمة المسلمين.

نقل الميت:

يحرم عند الشافعية نقل الميت من بلد إلى بلد إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس، فإنه يجوز النقل إلى إحدى هذه البلاد لشرفها وفضلها.