Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٤٩٨

استحباب ذكر الموت والاستعداد له بالعمل: رغب الشارع في تذكر الموت والاستعداد له بالعمل الصالح، وعدذلك من دلائل الخير.

فعن ابن عمر ﵄ قال: أتيت النبي ﷺ عاشر عشرة، فقام رجل من الانصار فقال: يا نبي الله من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: " أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الاكياس.

ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة ".

وعنه قال، قال رسول الله ﷺ: " أكثروا من ذكر هاذم (١) اللذات " رواهما الطبراني بإسناد حسن.

وعن ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ في قول الله تعالى " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام.

" قال: " إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا: هل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: " الانابة إلى دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت ".

رواه ابن جرير، وله طرق مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا.

كراهة تمني الموت:

يكره للمرء أن يتمنى الموت أو يدعو به، لفقر أو مرض أو محنة أو نحو ذلك، لما رواه الجماعة عن أنس، أن النبي ﷺ قال: " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرالي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ".

وحكمة النهي عن تمني الموت ما جاء من حديث أم الفضل أن النبي ﷺ دخل على العباس، وهو يشتكي فتمنى الموت فقال: " يا عباس يا عم رسول الله لاتتمن الموت إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب (٢) خير لك. فلا تمن