Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٥٤٣

شعبة: عن وكيع عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان في جنازة، فرأى عمر امرأة، فصاح بها.

فقال رسول الله ﷺ: " دعها يا عمر.

فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب (١) ".

قال: وقد صح عن ابن عباس أنه لم يكره ذلك.

ترك الجنازة من أجل المنكر:

قال صاحب المغني: فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه، فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله، وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان: أحدهما ينكره ويتبعها فيسقط فرضه بالانكارو لا يترك حقا لبالطل.

والثاني يرجع لانه يؤدي إلى استماع محظور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك.

الدفن:

(١) حكمه: أجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية، قال الله تعالى: (ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا) .

يرى جمهور العلماء أن الدفن بالليل كالدفن بالنهار سواء بسواء.

فقد دفن رسول الله ﷺ الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر ليلا، ودفن علي فاطمة ﵂ ليلا، وكذلك دفن أبو بكر وعثمان وعائشة وابن مسعود.

وعن ابن عباس: " أن النبي ﷺ دخل قبرا ليلا فأسرج له بسراج فأخذه من قبل القبلة وقال: " رحمك الله.

إن كنت لاواها تلاء للقرآن " وكبر عليه أربعا.

رواه الترمذي وقال: حديث حسن قال: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل.

وإنما يجوز ذلك إذا كان لا يفوت بالدفن ليلا شئ من حقوق الميت