Printed page ١/ ٣٤٩
باب من الأيمان التي تكون فيها الغاية والتي لا تكون فيها غاية(١)
الأصل فيه أن كلمة "حتى" تُستعمل للغاية (٢) ، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (٣) ، لكن من شرط حَملها على الغاية أن يكون المعقود عليه (٤) فعلا يمتدّ، وما دخلت عليه كلمة "حتى" يصلح غاية، بأن يكون مؤثرا في إنهاء المحلوف عليه (٥) ، أو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "فيها غاية" ساقط من الف وب. ↩︎
(٢) اتفق كل من السرخسي والبزدوي وشارح أصوله وغيرهم أن كلمة "حتى" وضعت للغاية في أصل كلام العرب وحقيقته، يقول السرخسي: "حتى": فهي للغاية باعتبار أصل الوضع بمنزلة "إلى"، هو المعنى الخاص الذي لأجله وضعت الكلمة، قال تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ وقال تعالى: ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ ، "أصول السرخسي" ١/ ٢١٨. حتى صرّح الإمام البزدوي بأن معنى الغاية لا يسقط عنه إلا مجازا، "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٠، وجعله صاحب القاموس الفيروزآبادي أول معاني "حتى" "القاموس المحيط" ص ١٩٢، وانظر "التنقيح والتوضيح مع شرح التلويح" ١/ ١١٢، "جمع الجوامع" مع حاشية البناني ١/ ٣٤٥، "شرح المنار وحاشيته" ١/ ٤٧٢. ↩︎
(٣) سورة القدر، الآية: ٥. ↩︎
(٤) في الف: أن يكون "المحلوف عليه". ↩︎
(٥) أي: يشترط لإفادة "حتى" معنى الغاية شرطان: ١ - أن يحتمل ما قبلها الامتداد. ٢ - ويصلح ما بعدها للانتهاء، قال السرخسي في أصوله: "فمتى كان ما قبلها بحيث يحتمل المتداد، وما بعدها يصلح للانتهاء به، كانت عاملة في حقيقة الغاية، ثم خرّج على هذا بعض مسائل "الزيادات" = ↩︎