باب من الأيمان التي يحلف ليجعلنّ من شيء واحد شيئين فيكون أحدهما بعد صاحبه
بنى الباب على أن بقاء اسم الشيء يدلّ على بقاء ذلك الشيء، وزوال الاسم يدل على زواله؛ لأن الأسَامي جُعِلت أعلاما على المسمّيات، فزوال الاسم يدل على زوال المسمّى (١).
قال محمد ﵀: رجل حلف: ليجعلن من هذا الثوب قَباء وسَراويل، فجعله قباء، ثم نقضه، فجعله سراويل، برّ في يمينه، لأن شرط برّه جَعل القباء، والسراويل من الثوب مطلقا غير مقيّد بصفة الجمع أو التعاقب، وقد وُجد؛ لأن اسم الثوب لا يزول بجَعله قباء.
ألا ترى أن مَن حلف: لا يلبس ثوبا، فلبِس قباء، حنث (٢).