القياس أن لا تجب الزكاة، ويأخذ (١) الخمسة من الساعي؛ لأنها خرجت عن ملكه بالدفع إلى الساعي (٢)، ولئن لم تخرج، صار في معنى الضِّمار (٣)، لأنه لا يملك الاسترداد قبل الحول.
وفي الاستحسان تجب الزكاة، لما ذكرنا أن يد الساعي في المقبوض قبل الوجوب يد المالك، فكان قيامها في يد الساعي كقيامها في يد المالك، ولأن المعجل يحتمل أن يصير زكاة، فتكون يده يد الفقراء، ويحتمل أن لا يصير زكاة: فتكون (٤) يده يد المالك، فاعتبرنا يد الساعي (٥) يد المالك احتياطًا؛ لوجوب الزكاة.
ولأن القول بنفي الوجوب يؤدى إلى المناقَضَة (٦)، بيانه: أنا لو لم نُوجب الزكاة،