Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب سرية عبد الله بن جحش

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٩٠

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.

تَفَرَّدَ بِهِ.

* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرِيقَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ عَلَى نَقْبِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ عَلَى الْعَقِيقِ، ثُمَّ عَلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ عَلَى أُولَاتِ الْجَيْشِ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى تُرْبَانَ، ثُمَّ عَلَى مَلَلٍ، ثُمَّ عَلَى غَمِيسِ الْحَمَامِ، ثُمَّ عَلَى صخيرات الْيَمَامَة، ثُمَّ عَلَى

السَّيَالَةِ، ثُمَّ عَلَى فَجِّ الرَّوْحَاءِ، ثُمَّ عَلَى شَنُوكَةَ، وَهِيَ الطَّرِيقُ الْمُعْتَدِلَةُ.

حَتَّى إِذَا كَانَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ لَقِيَ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ، فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ خَبَرًا، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ، سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ: أَوَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَمَّا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ.

قَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وقش: لَا تَسْأَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَأَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، نَزَوْتَ عَلَيْهَا فَفِي بَطْنِهَا مِنْكَ سَخْلَةٌ (١) .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْ أَفْحَشْتَ عَلَى الرَّجُلِ.

ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ سَلَمَةَ.

وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَجْسَجَ، وَهِيَ بِئْرُ الرَّوْحَاءِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ مِنْهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْهَا بِالْمُنْصَرَفِ تَرَكَ طَرِيقَ مَكَّةَ بِيَسَارٍ وَسَلَكَ ذَاتَ الْيَمِينِ عَلَى النَّازِيَةِ، يُرِيدُ بَدْرًا، فَسَلَكَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا حَتَّى إِذَا جَزَعَ وَادِيًا (٢) يُقَالُ لَهُ رُحْقَانُ (٣) بَيْنَ النَّازِيَةِ وَبَيْنَ مَضِيقِ الصَّفْرَاءِ، ثُمَّ عَلَى الْمَضِيقِ، ثُمَّ انْصَبَّ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا من الصَّفْرَاء بعث