السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
خبر عدنان جد عرب الْحجاز، وَهُوَ الذى ينتهى إِلَيْهِ نسب النَّبِي ﷺ لَا خِلَافَ أَنَّ عَدْنَانَ مِنْ سُلَالَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ابْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵉.
وَاخْتَلَفُوا فِي عِدَّةِ الْآبَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَة.
فَأكْثر مَا قبل أَرْبَعُونَ أَبًا، وَهُوَ الْمَوْجُودُ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَخَذُوهُ مِنْ كِتَابِ رِخْيَا كَاتِبِ أَرَمِيَا بْنِ حَلْقِيَا.
عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.
وَقِيلَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثُونَ.
وَقِيلَ عِشْرُونَ.
وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
وَقِيلَ عَشَرَةٌ.
وَقِيلَ تِسْعَةٌ.
وَقِيلَ سَبْعَةٌ.
وَقِيلَ إِنَّ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ، لِمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " معد بن عدنان ابْن أدد بن زند بن اليرى بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى ".
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَزَنْدٌ هُوَ الهميسع.
واليرى هُوَ نابت، وَأَعْرَاقُ الثَّرَى هُوَ إِسْمَاعِيلُ.
لِأَنَّهُ ابْنُ ابْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ تَأْكُلْهُ النَّارُ كَمَا أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ الثَّرَى.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا نَعْرِفُ زَنْدًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَنْدُ بْنُ الْجَوْنِ، وَهُوَ أَبُو دُلَامَةَ الشَّاعِرُ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ: مُدَّةُ مَا بَيْنَ عَدْنَانَ إِلَى زَمَنِ
إِسْمَاعِيلَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَبَاءٍ أَوْ عشرَة أَو عشرُون، وَذَلِكَ أَن معد ابْن عدنان كَانَ عمره زمن بخْتنصر اثنتى عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلَى أَرْمِيَاءَ بْنِ