Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٧١

بِهَا وَتَنْحَرُ عِنْدَهَا.

وَهِيَ [مَعَ ذَلِكَ] (١) تَعْرِفُ فَضْلَ الْكَعْبَةِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا بِنَاءُ ابْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ ومسجده.

وَكَانَت لقريش وَبنى كنَانَة الْعُزَّى بنخلة، وَكَانَ سَدَنَتُهَا وَحُجَّابُهَا بَنِي شَيْبَانَ مِنْ سُلَيْمٍ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ، وَقَدْ خَرَّبَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ زَمَنَ الْفَتْحِ.

كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَ: وَكَانَتِ اللَّاتُ لثقيف بِالطَّائِف، وَكَانَ سَدَنَتُهَا وَحُجَّابُهَا بَنِي مُعَتِّبٍ مِنْ ثَقِيفٍ، وَخَرَّبَهَا أَبُو سُفْيَان والمغيرة بن شُعْبَة بعد مجئ أَهْلِ الطَّائِفِ.

كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَ: وَكَانَتْ مَنَاةُ لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٢) عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشَلَّلِ بِقُدَيْدٍ، وَقَدْ خَرَّبَهَا أَبُو سُفْيَانَ أَيْضًا، وَقِيلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ لِدَوْسٍ وَخَثْعَمٍ وَبَجِيلَةَ وَمَنْ كَانَ بِبِلَادِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ بِتَبَالَةَ، وَكَانَ يُقَالَ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَلِبَيْتِ مَكَّةَ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ.

وَقَدْ خَرَّبَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَ:

وَكَانَ قلس لِطَيِّئٍ وَمن يَليهَا بجبلى طَيئ، يعْنى (٣) أَجَأٍ وَسَلْمَى.

وَهُمَا جَبَلَانِ مَشْهُورَانِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَالَ: وَكَانَ رِئَامٌ بَيْتًا لِحِمْيَرَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قِصَّةِ تُبَّعٍ أَحَدِ مُلُوكِ حِمْيَرَ وَقِصَّةُ الْحَبْرَيْنِ حِينَ خَرَّبَاهُ وَقَتَلَا مِنْهُ كَلْبًا أَسْوَدَ.

قَالَ: وَكَانَتْ رُضَاءُ بَيْتًا لبنى ربيعَة بن كَعْب بن سعد ابْن زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَلَهَا يَقُولُ الْمُسْتَوْغِرُ، وَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ: وَلَقَدْ شَدَدْتُ عَلَى رُضَاءٍ شَدَّةً * فَتَرَكْتُهَا قَفْرًا بِقَاعٍ أسحما (٤)