Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب هجرة رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة من مكة إلى المدينة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٨٣

وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ * فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا فَلَمَّا أَتَانَا واطمأنت بِهِ النَّوَى (١) * وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا وَأَلْفَى صَدِيقًا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى * وَكَانَ لَهُ عَوْنًا مِنَ اللَّهِ بَادِيَا يَقُصُّ لَنَا مَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ * وَمَا قَالَ مُوسَى إِذْ أَجَابَ الْمُنَادِيَا

فَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ وَاحِدًا * قَرِيبًا وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ نَائِيَا (٢) بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ من جلّ (٣) مَالِنَا * وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيَا نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ * جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ الحبيب المواسيا ونعلم أَن الله لَا شئ غَيْرُهُ * وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا (٤) أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فِي كُلِّ بِيعَةٍ * حَنَانَيْكَ لَا تُظْهِرْ عَلَيْنَا الُأَعَادِيَا أَقُولُ إِذَا جَاوَزْتُ أَرْضًا مُخِيفَةً * تَبَارَكْتَ إِسْمَ اللَّهِ أَنْتَ الْمُوَالِيَا فَطَأْ مُعْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كَثِيرَةٌ * وَإِنَّكَ لَا تُبْقِي لنَفسك بَاقِيا فو الله مَا يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ سَعْيُهُ * إِذَا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللَّهَ وَاقِيَا وَلَا تَحْفِلُ النَّخْلُ الْمُعِيمَةُ (٥) رَبَّهَا * إِذَا أَصْبَحَتْ رِيًّا وَأَصْبَحَ ثَاوِيَا ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدٍيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَجُوزٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بْنِ قَيْسٍ يرْوى هَذِه الابيات.

رَوَاهُ البيهقى.