Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب هجرة رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة من مكة إلى المدينة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٥٧

وَالظَّاهِرُ أَنْ بَيْنَ خُرُوجِهِ ﵇ مِنْ مَكَّةَ وَدُخُولِهِ الْمَدِينَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، لِأَنَّهُ أَقَامَ بِغَارِ ثَوْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ سَلَكَ طَرِيقَ السَّاحِلِ وَهِيَ أَبْعَدُ مِنَ الطَّرِيقِ الْجَادَّةِ.

وَاجْتَازَ فِي مُرُورِهِ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ بِنْتِ كَعْب من بنى كَعْب بن خُزَاعَة.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: اسْمهَا عَاتِكَة بنت خلف بن معبد ابْن رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ.

وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ تَبِيعٍ حَلِيفِ بَنِي مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ بن أَصْرَم بن صنبيس (١) بن حرَام بن خيسة بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو.

وَلِهَذِهِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْوَلَدِ مَعْبَدٌ وَنَضْرَةٌ وَحُنَيْدَةُ بَنُو أَبِي مَعْبَدٍ، واسْمه أَكْثَم بن عبد الْعُزَّى ابْن معبد بن رَبِيعه بن أَصْرَم بن صنبيس.

وَقِصَّتُهَا مَشْهُورَةٌ مَرْوِيَّةٌ مِنْ طَرْقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.

* * * وَهَذِهِ قِصَّةُ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ: قَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَاسْمهَا عَاتِكَة بنت خلف بن معبد بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ، فَأَرَادُوا الْقِرَى فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ وَلَا لَنَا مِنْحَةٌ وَلَا لَنَا شَاةٌ إِلَّا حَائِلٌ.

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ غَنَمِهَا فَمَسَحَ ضَرْعَهَا بِيَدِهِ وَدَعَا اللَّهَ وَحَلَبَ فِي الْعُسِّ حَتَّى أَرْغَى وَقَالَ: اشْرَبِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ.

فَقَالَتْ: اشْرَبْ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ.

فَرَدَّهُ عَلَيْهَا فَشَرِبَتْ، ثُمَّ دَعَا بِحَائِلٍ أُخْرَى فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِهَا فَشَرِبَهُ، ثُمَّ دَعَا بِحَائِلٍ