السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قَالُوا أمط (١) عَنَّا يَا أسعد، فو الله لَا نَدع هَذِه الْبيعَة وَلَا نُسْلَبُهَا أَبَدًا.
قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ.
زَادَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ، بِسَنَدِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَن أَبى إِدْرِيس بِهِ نَحْوَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ عَلَى شَرْطِ مُسلم وَلم يخرجوه.
وَقَالَ الْبَزَّار: وروى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ يُوَاثِقُنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَن جَابر، يعْنى الْجعْفِيّ، عَن دَاوُد، وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنُّقَبَاءِ مِنَ الانصار: " تؤوونى وتمنعوني؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ ".
ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ.
* * * ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا، حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلْثُ اللَّيْل خرجنَا من رحالنا لميعاد رَسُول