Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب أمر الله رسوله ﵊ بإبلاغ الرسالة إلى الخاص والعام،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٧٦

أَلَا قُلْ لِعَمْرٍو وَالْوَلِيدِ وَمُطْعِمٍ * أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ حِيَاطَتِكُمْ بَكْرُ (١) مِنَ الْخُورِ حَبْحَابٌ (٢) كَثِيرٌ رُغَاؤُهُ * يُرَشُّ عَلَى السَّاقَيْنِ مِنْ بَوْلِهِ قطر

تخلف خلف الْورْد لَيْسَ بلاحق * إِذْ مَا عَلَا الْفَيْفَاءَ (٣) قِيلَ لَهُ وَبْرُ أَرَى أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمِّنَا * إِذَا سُئِلَا قَالَا إِلَى غَيْرِنَا الْأَمْرُ بَلَى لَهُمَا أَمْرٌ وَلَكِنْ تَجَرْجَمَا * كَمَا جَرْجَمَتْ مِنْ رَأْسِ ذِي عَلَقٍ الصَّخْرُ (٤) أَخُصُّ خُصُوصًا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا * هُمَا نَبَذَانَا مِثْلَ مَا نُبِذَ الْجَمْرُ هُمَا أَغْمَزَا لِلْقَوْمِ فِي أَخَوَيْهِمَا * فَقَدْ أَصْبَحَا مِنْهُمْ أَكُفُّهُمَا صُفْرُ هُمَا أَشْرَكَا فِي الْمَجْدِ مَنْ لَا أَبَا لَهُ * مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يُرَسَّ (٥) لَهُ ذِكْرُ وَتَيْمٌ وَمَخْزُومٌ وَزُهْرَةُ مِنْهُمُ * وَكَانُوا لنا مولى إِذا بغى النَّصْر فو الله لَا تَنْفِكُّ مِنَّا عَدَاوَةٌ * وَلَا مِنْكُمُ مَا دَامَ من نسلنا شفر (٦) فَصْلٌ فِي مُبَالَغَتِهِمْ فِي الْأَذِيَّةِ لِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا تَذَامَرُوا بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ.

فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ.

وَمَنَعَ اللَّهُ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَمِّهِ أَبى طَالب.