Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب أمر الله رسوله ﵊ بإبلاغ الرسالة إلى الخاص والعام،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٦٩

وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.

قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ.

قُلْتُ: وَهُوَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَعَ تَسْمِيَتُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.

قِصَّةُ الْإِرَاشِيِّ قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ إِرَاشٍ بِإِبِل لَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَمَطَلَهُ بِأَثْمَانِهَا، فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ رَجُلٌ يُعْدِينِي عَلَى أَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، فَإِنِّي غَرِيبٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَى حَقِّي.

فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: ترى ذَلِك - إِلَى رَسُول الله - يهزأون بِهِ (١) ﷺ، لِمَا يَعْلَمُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْعَدَاوَةِ - اذْهَبْ إِلَيْهِ فَهُوَ يُؤَدِّيكَ (٢) عَلَيْهِ.

فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ مَعَهُ قَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّن مَعَهم: اتبعهُ فَانْظُر مَا يَصْنَعُ.

فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ فَضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ.

فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ فَاخْرُجْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَمَا فِي وَجْهِهِ قَطْرَةُ دَمٍ، وَقَدِ انْتُقِعَ لَونه.

فَقَالَ: أعْط هَذَا

الرجل حَقه.

قَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُعْطِيَهُ الَّذِي لَهُ.

قَالَ: فَدَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِحَقِّهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ للاراشى: الْحق لشأنك.

فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ: حَتَّى وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَخَذْتُ الَّذِي لى.