Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر عمره ﵊ وقت بعثته وتاريخها

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٩٨

عَلَى نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ ".

إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ فِي الصَّحِيحِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ ".

وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.

وَرُوِي مُرْسَلًا وَهُوَ أَشْبَهُ.

وَرَوَى الْحَافِظَانِ: الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا.

" دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِخَدِيجَةَ: " إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً، وَقَدْ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا أَمْرٌ ".

قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، مَا كَانَ ليفعل ذَلِك بك، فو الله إِنَّكَ لَتُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصَدُقُ الْحَدِيثَ.

فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَتْ لَهُ خَدِيجَةُ فَقَالَتْ:

يَا عَتِيقُ اذْهَبْ مَعَ مُحَمَّدٍ إِلَى وَرَقَةَ.

فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْذَ بِيَدِهِ أَبُو بَكْرٍ.

فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى وَرَقَةَ.

قَالَ: " وَمَنْ أَخْبَرَكَ؟ " قَالَ: خَدِيجَةُ.

فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ فَقَصَّا عَلَيْهِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً خَلْفِي: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ.

فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ ".

فَقَالَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ.

إِذَا أَتَاكَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسَمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ، ثُمَّ ائتنى فَأَخْبرنِي.