السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
بِهِمْ وَحَبَاهُمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا هَذِهِ نُسْخَتُهُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ
اللَّهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ بِكِتَابٍ صَادِقٍ، وَحَقٍّ نَاطِقٍ، مَعَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، لِجُهَيْنَةَ بْنِ زَيْدٍ: إِنَّ لَكُمْ بُطُونَ الْأَرْضِ وَسُهُولَهَا، وَتِلَاعَ الْأَوْدِيَةِ وَظُهُورَهَا، تَرْعَوْنَ نَبَاتَهُ وَتَشْرَبُونَ صَافِيَهُ.
عَلَى أَنْ تُقِرُّوا بِالْخُمْسِ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَفِي التَّبِعَةِ وَالصُّرَيْمَةِ شَاتَانِ إِنِ اجْتَمَعَتَا، وَإِنْ تَفَرَّقَتَا فَشَاةٌ شَاةٌ.
لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْميرَة صَدَقَة، لَيْسَ الوردة اللبقة ".
وَشَهِدَ مَنْ حَضَرَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِكِتَابِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵃.
وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ * وَبَيَّنَ بُرْهَانَ الْقُرَانِ لِعَامِرِ كتاب من الرَّحْمَن نور لجمعنا * وأخلافنا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ إِلَى خَيْرِ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا * وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اعْتِكَارِ الضَّرَائِرِ (١) أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَقَطَّعَتْ * بُطُونُ الاعادي بالظبى وَالْخَوَاطِرِ فَنَحْنُ قَبِيلٌ قَدْ بُنِيَ الْمَجْدُ حَوْلَنَا * إِذا اجتلبت فِي الْحَرْب هام الاكابر بَنو الجرب نقريها (٢) يأيد طَوِيلَةٍ * وَبِيضٍ تَلَأْلَأَ فِي أَكُفِّ الْمَغَاوِرِ تَرَى حَوْلَهُ الْأَنْصَارَ تَحْمِي أَمِيرَهُمْ (٣) * بِسُمْرِ الْعَوَالِي وَالصِّفَاحِ الْبَوَاتِرِ إِذَا الْحَرْبُ دَارَتْ عِنْدَ كُلِّ عَظِيمَةٍ * وَدَارَتْ رَحَاهَا بِاللِّيُوثِ الْهَوَاصِرِ تَبَلَّجَ مِنْهُ اللَّوْنُ وَازْدَادَ وَجْهُهُ * كَمِثْلِ ضِيَاءِ الْبَدْرِ بَيْنَ الزَّوَاهِرِ وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ فِي مَغَازِيهِ: حَدَّثَنَا عبد الله، حَدثنَا بو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْأَجْلَحُ، عَن الشعبى، حَدَّثَنى شيخ من جُهَيْنَة