Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أخبار غريبة في ذلك

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٢٤

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَلِمَ يَا يَهُودِيُّ؟ " قَالَ: إِنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا نَرَى مَعَكَ إِلَّا نَفَرًا يَسِيرًا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أُمَّتِي لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا ".

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَهُودَ] فَقَالَ " أَخْرِجُوا أَعْلَمَكُمْ " فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا.

فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَاشَدَهُ بِدِينِهِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَهُمْ بِهِ مِنَ الْغَمَامِ " أَتَعْلَمُنِي رَسُولَ اللَّهِ؟ " قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

وَإِنَّ الْقَوْمَ لَيَعْرِفُونَ مَا أَعْرِفُ، وَإِنَّ صِفَتَكَ وَنَعْتَكَ لَمُبَيَّنٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّهُمْ حَسَدُوكُ.

قَالَ " فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْتَ؟ " قَالَ: أَكْرَهُ خِلَافَ قَوْمِي.

وَعَسَى أَنْ يَتَّبِعُوكَ وَيُسْلِمُوا فَأُسْلِمُ.

وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ " بِسْمِ اللَّهِ

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَاحِبِ مُوسَى، وَأَخِيهِ، وَالْمُصَدِّقِ بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لَكُمْ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ وَأَهْلَ التَّوْرَاةِ، إِنَّكُمْ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ: إِنَّ مُحَمَّدًا (رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ.

ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سوقه يعجب