السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
عَلَيْهِ الْقُرْآنَ رَدًّا عَلَيْهِمْ فِيمَا ابْتَدَعُوهُ فَقَالَ " ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس " (١) أَيْ جُمْهُورُ الْعَرَبِ مِنْ عَرَفَاتٍ " وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِن غَفُور رَحِيم " (٢) .
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ لَهُ.
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَدًّا عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانُوا حَرَّمُوا مِنَ اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ عَلَى النَّاسِ " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطيبات من الرزق " (٢) الْآيَة.
وَقَالَ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ (٣) ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَلَا أَدْرِي أَكَانَ ابْتِدَاعُهُمْ لِذَلِكَ قَبْلَ الْفِيلِ أَوْ بعده.