Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٥٧

الْحُرَيْرَةِ عِنْدَ نَخْلَةَ.

ثُمَّ تَوَاعَدُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ إِلَى عُكَاظٍ.

فَلَمَّا تُوَافُوا الْمَوْعِدَ رَكِبَ عتبَة ابْن رَبِيعَةَ جَمَلَهُ وَنَادَى: يَا مَعْشَرَ مُضَرَ عَلَامَ تُقَاتِلُونَ؟ فَقَالَتْ لَهُ هَوَازِنُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: الصُّلْحُ.

قَالُوا وَكَيْفَ؟ قَالَ نَدِيَ قَتْلَاكُمْ ونرهنكم رهائن عَلَيْهَا، ونعفو عَن دياتنا.

قَالُوا: وَمَنْ لَنَا بِذَلِكَ؟ قَالَ أَنَا.

قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ.

فَوَقْعَ الصُّلْحُ عَلَى ذَلِكَ وَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِيهِمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ،

فَلَمَّا رَأَتْ بَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الرَّهْنَ فِي أَيْدِيهِمْ عَفَوْا عَن دياتهم وَانْقَضَتْ حَرْبُ الْفَجِارِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْأُمَوِيُّ حُرُوبَ الْفِجَارِ وَأَيَّامَهَا وَاسْتَقْصَاهَا مُطَوَّلًا فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الْأَثْرَمِ، وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى فَذَكَرَ ذَلِكَ.

فَصْلٌ (فِي شُهُوده ﵊ حلف الفضول) قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عيد الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْخفاف، حَدثنَا اسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَإِنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ".

قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ