Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد سنة خمس عشرة.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٨٠

عَلِيٍّ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا رَأَى سَيْفَ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هَذَا السَّيْفَ طَالَمَا فَرَّجَ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ عَلِيٌّ فِيمَا قَالَ: بَشِّرْ قَاتَلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ.

فَيُقَالُ إِنَّ عَمْرَو بْنَ جُرْمُوزٍ لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَتَلَ نَفْسَهُ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عُمِّرَ بَعْدَ عَلِيٍّ حَتَّى كَانَتْ أَيَّامُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَاسْتَنَابَ أَخَاهُ مُصْعَبًا عَلَى الْعِرَاقِ، فَاخْتَفَى عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ خَوْفًا مِنْ سَطْوَتِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ.

فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَبْلِغُوهُ أَنَّهُ آمِنٌ، أَيَحْسَبُ أَنِّي أَقْتُلُهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ؟ كَلَّا وَاللَّهِ لَيْسَا سَوَاءٌ.

وَهَذَا من حلم مُصعب وعقله وَرِيَاسَتِهِ.

وَقَدْ رَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً يَطُولُ ذِكْرُهَا.

وَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِوَادِي السِّبَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تَرْثِيهِ ﵂ وَعَنْهُ: غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ * يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ (١) يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهْ * لَا طَائِشًا رَعِشَ الْجَنَانِ وَلَا الْيَدِ كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يَثْنِهِ * عَنْهَا طراد يَا ابْنَ فَقْعِ الْقَرْدَدِ (٢) ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفرت بِمثلِهِ * فِيمَن مضى فِيمَن يَرَوْحُ وَيَغْتَدِي وَاللَّهِ رَبِّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا * حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ وَمِنْهُمْ ﵃ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زيد بن لوذان بن عَمْرو بن