السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
سَعِيدٍ فَشَهِدَ فَتْحَ خَيْبَرَ كَمَا قَدَّمْنَا، ثُمَّ كَانَ رَسُول الله يُوَلِّيهِمُ الْأَعْمَالَ.
فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ الصِّدِّيقِ خَرَجُوا إِلَى الشَّامِ لِلْغَزْوِ فَقُتِلَ خَالِدٌ بِأَجْنَادِينَ، وَيُقَالُ بِمَرْجِ الصُّفَّرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوب: حَدثنِي عبد الْملك بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن جده عَن عَمْرو ابْن حَزْمٍ ; يَعْنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ كَتَبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ رَاشِدَ بْنَ عَبْدِ رب السلمى، أعطَاهُ غلوتين
وغلوة بِحجر برهاط (١) ، فَمن خافه فَلَا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُ حَقٌّ وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَة بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يكْتب لرَسُول الله، وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ كِتَابَ أَهْلِ الطَّائِفِ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ وَسَعَى فِي الصُّلْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَمِنْهُمْ ﵃ خَالِد بن الْوَلِيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ [أَبُو سُلَيْمَانَ] (٢) الْمَخْزُومِيُّ.
وَهُوَ أَمِيرُ الْجُيُوشِ الْمَنْصُورَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَالْعَسَاكِرِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَالْمَوَاقِفِ الْمَشْهُودَةِ، وَالْأَيَّامِ الْمَحْمُودَةِ.
ذُو الرَّأْيِ السَّدِيدِ، وَالْبَأْسِ الشَّدِيدِ، وَالطَّرِيقِ الْحَمِيدِ.
أَبُو سُلَيْمَان خَالِد بن الْوَلِيد.
وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي جَيْشٍ فَكُسِرَ لَا فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام.