Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب ذكر عبيده ﵇ وإمائه وذكر خدمه وكتابه وأمنائه،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٤١

وَأما إماؤه ﵇ فَمِنْهُنَّ أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِينَةَ (١) .

الصَّحِيحُ أَنَّ الصُّحْبَةَ لِأُمِّهَا رَزِينَةَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، حَدَّثتنَا عليكة بنت الْكُمَيْت العتكية، قَالَت حَدَّثَنى أَبى، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فَأَعْتَقَهَا وَأَمْهَرَهَا رَزِينَةَ أُمَّ أَمَةِ اللَّهِ.

وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.

[وَمِنْهُنَّ أُمَيْمَةُ.

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَهِيَ مُوَلَّاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] (٢) .

رَوَى حَدِيثَهَا أَهْلُ الشَّامِ.

رَوَى عَنْهَا جُبَيْرُ بْنُ نَفِيرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَدَعْ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَركهَا مُتَعَمدا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ مُسْكِرًا فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَلَا تَعْصِيَنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْتَلِيَ مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ ".

وَمِنْهُنَّ بَرَكَةُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.

وَهِيَ بَرَكَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ

النُّعْمَانِ الْحَبَشِيَّةُ.

غَلَبَ عَلَيْهَا كُنْيَتُهَا أُمُّ أَيْمَنَ، وَهُوَ ابْنُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَتُعْرَفُ بِأم الظباء.