Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب ذكر عبيده ﵇ وإمائه وذكر خدمه وكتابه وأمنائه،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٣١

وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ خَبَرِهِ فِي تَرْجَمَةِ مَارِيَةَ ﵄ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ.

وَمِنْهُمْ مِدْعَمٌ، وَكَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُوَلَّدِي حِسْمَى (١) أَهْدَاهُ رَفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، قُتِلَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ مَرْجِعَهُمْ مِنْ خَيْبَرَ.

فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى وَادِي الْقُرَى فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ عَنْ نَاقَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحْلَهَا، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ - لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ - لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ".

فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ - أَوْ شِرَاكَيْنِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شرا كَانَ مِنْ نَارٍ ".

أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَمِنْهُمْ مِهْرَانُ وَيُقَالُ طَهْمَانُ، وَهُوَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَمِنْهُمْ مَيْمُونٌ وَهُوَ الَّذِي قَبْلَهُ (٢) .

وَمِنْهُمْ نَافِعٌ مَوْلَاهُ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الماهانى، أَنبأَنَا شُجَاع الصوفى، أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْخٌ زَانٍ، وَلَا مِسْكين متكبر، وَلَا منان بِعَمَلِهِ على الله عزوجل ".