السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: كَانَ لِأَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأَكْبَرِ فَوَرِثَهُ بَنُوهُ وَأَعْتَقَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنْصِبَاءَهُمْ وَشَهِدَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُتِلُوا ثَلَاثَتُهُمْ، ثُمَّ اشْتَرَى أَبُو رَافِعٍ بَقِيَّةَ أَنْصِبَاءِ بَنِي سَعِيدٍ مَوْلَاهُ إِلَّا نَصِيبَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، فَوَهَبَ خَالِدٌ نَصِيبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ وَأَعْتَقَهُ.
فَكَانَ يَقُولُ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَذَلِكَ كَانَ بَنُوهُ يَقُولُونَ مِنْ بَعْدِهِ.
وَمِنْهُمْ رَبَاحٌ الْأَسْوَدُ، وَكَانَ يَأْذَنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ الْإِذْنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَةِ يَوْمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ وَاعْتَزَلَهُنَّ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَةِ وَحْدَهُ ﵇.
هَكَذَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِاسْمِهِ فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بن عمار، عَن سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عمر.
وَقَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُلَام يُسمى رَبَاح.
وَمِنْهُمْ رُوَيْفِعٌ مَوْلَاهُ ﵊.
هَكَذَا عَدَّهُ فِي الْمَوَالِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَا:
وَقَدْ وَفَدَ ابْنُهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ فَفَرَضَ لَهُ.
قَالَا: وَلَا عَقِبَ لَهُ.
قُلْتُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ شَدِيدَ الِاعْتِنَاءِ بِمَوَالِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُمْ وَيُحْسِنَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ كَتَبَ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَالَمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ: أَنْ يَفْحَصَ لَهُ عَنْ مَوَالِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَخُدَّامِهِ.
رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً، حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الغابة.