السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
نَضْلَة الْعَنْبَري: وَكَانَ أَصَابَهَا سبى، فَخَيرهَا رَسُول الله فَقَالَ: " إِنْ شِئْتِ أَنَا وَإِنْ شِئْتِ زَوْجَكِ " فَقَالَتْ: بَلْ زَوْجِي.
فَأَرْسَلَهَا، فَلَعَنَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد: أَنبأَنَا الْوَاقِدِيّ، حَدثنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ مِنْ بنى عَامر بن لؤى قد وهبت نَفسهَا من رَسُول الله، فَلَمْ يَقْبَلْهَا فَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى مَاتَتْ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَن جَابر، عَن الحكم، عَن على ابْن الْحُسَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: الثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّهَا مِنْ دَوْسٍ مِنَ الْأَزْدِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَاسْمُهَا غَزِيَّةُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ حَكِيمٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: عَن هِشَام بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، قَالَ متحدث أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ كَانَتْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً.
وَمِمَّنْ خطبهَا وَلم يعْقد عَلَيْهَا حمرَة (١) بنت الْحَارِث بن عون بن أَبى حَارِثَة المرى فَقَالَ أَبُوهَا: إِنَّ بِهَا - سُوءًا وَلَمْ يَكُنْ بِهَا - فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَقَدْ تَبَرَّصَتْ، وَهِيَ أُمُّ شَبِيبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ الشَّاعِرِ.
هَكَذَا ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ.
قَالَ: وَخَطَبَ حَبِيبَةَ بِنْتَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ أَبَاهَا أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ.
فَهَؤُلَاءِ نِسَاؤُهُ وَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ ; صِنْفٌ دَخَلَ بِهِنَّ وَمَاتَ عَنْهُنَّ، وَهُنَّ التِّسْعُ
الْمُبْتَدَأ بِذِكْرِهِنَّ.
وَهُنَّ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ ﵇ بالاجماع الْمُحَقق الْمَعْلُوم من الدّين