السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الانصاري، حَدثنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بسط تَحْتَهُ قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ كَانَ يَلْبَسُهَا، قَالَ: وَكَانَتْ أَرْضًا ندية.
وَقَالَ هشيم بن مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جُعِلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ كَانَ أَصَابَهَا يَوْم حنين.
قَالَ [الْحَسَنُ (١) ] : جَعَلَهَا لِأَنَّ الْمَدِينَةَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد: حَدثنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " افْرِشُوا لِي قطيفة فِي لَحْدِي فَإِنَّ الْأَرْضَ لَمْ تُسَلَّطْ عَلَى أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ ".
وَرَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُسَدّد، حَدثنَا عبد الْوَاحِد، حَدثنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: غَسَّلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ إِلَى مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا حَيا وَمَيتًا.
قَالَ: وَولى دفبه ﵊ وَإِجْنَانَهُ دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ، عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلُحِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَحْدٌ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ نُصِبَ عَلَى لحده ﵇ تِسْعُ لَبِنَاتٍ.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي سُبْرَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْضُوعًا عَلَى سَرِيرِهِ مِنْ حِينِ زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ
يَوْمِ الِاثْنَيْنِ إِلَى أَنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، يُصَلِّي النَّاسُ عَلَيْهِ وَسَرِيرُهُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ فَلَمَّا أَرَادُوا أَن يقبروه ﵇ نَحَّوُا السَّرِيرَ قِبَلَ رِجْلَيْهِ فَأُدْخِلَ مِنْ هُنَاكَ.
وَدَخَلَ فِي حُفْرَتِهِ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَقُثَمُ وَالْفَضْلُ وشقران.