Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢١٤

بَنِي خُدْرَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَتَعَجَّبُ مِمَّا يَقُولُ يُوشَعُ، فَأَسْمَعُ رَجُلًا مِنَّا يَقُولُ: وَيُوشَعُ يَقُولُ هَذَا وَحْدَهُ؟ ! كُلُّ يَهُودَ يَثْرِبَ يَقُولُونَ هَذَا.

قَالَ أَبِي مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَجِدُ جَمْعًا، فَتَذَاكَرُوا النَّبِيَّ ﷺ.

فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا: قَدْ طَلَعَ الْكَوْكَبُ الْأَحْمَرُ الَّذِي لَمْ يطلع إِلَّا لخُرُوج نبى أَو ظُهُوره، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ، وَهَذَا مُهَاجَرُهُ.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَهُ أَبِي هَذَا الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ أسلم الزبير لاسلم ذووه مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ، إِنَّمَا هُمْ لَهُ تَبَعٌ ".

وَقَالَ أَبُو نعيم: حَدثنَا عمر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمَانَ بن زيد بن ثَابت، عَن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن ثَابت، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: كَانَ أَحْبَارُ يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ يَذْكُرُونَ صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا طَلَعَ الْكَوْكَبُ الْأَحْمَرُ أَخْبَرُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ وَمُهَاجَرُهُ إِلَى يَثْرِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَنْكَرُوا وَحَسَدُوا وَكَفَرُوا.

وَقَدْ أَوْرَدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمّد بن حبَان: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيحيى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: قَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ، قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ، فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ.