السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
فُصْلٌ فِي ذِكْرِ الْوَقْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَبْلَغِ سنه حَال وَفَاته وفى كَيْفيَّة غسله ﵇ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ وَمَوْضِعِ قَبْرِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ أَنَّهُ ﵇ تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَنُبِّئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَمَاتَ
يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيَّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَمُوتَ فِيهِ.
فَمَاتَ فِيهِ.
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ بِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.
وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَغَازِيهِ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَأَرْسَلَتْ حَفْصَة