Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٨٥

اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَهُ وَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ.

[ثمَّ] خرج إِلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ وَبَيَّنَ لَهُمْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا قدمنَا، وأزاح الجدل وَأَزَالَ الْإِشْكَالَ، وَرَجَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ، وَبَايَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وَوَقَعَتْ شُبْهَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَقَامَ فِي أَذْهَانِ بَعْضِهِمْ جَوَازُ اسْتِخْلَافِ خَلِيفَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَمِيرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى بَيَّنَ لَهُمُ الصِّدِّيقُ أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي قُرَيْشٍ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ.

كَمَا سَنُبَيِّنُهُ وَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ.