Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أمره ﵇ أبا بكر الصديق ﵁ أن يصلى بالصحابة أجمعين،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٧٤

وَقد رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن قُتَيْبَة، عَن أَبى عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ.

ثمَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَن يُونُس بن مُحَمَّد قَالَ: حَدثنَا عَن سفينة فَذكر نَحوه.

وَقَالَ أَحْمد: حَدثنَا يُونُس، حَدثنَا اللَّيْث، عَن زيد بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَيُهَوِّنُ عَلَيَّ أَنِّي رَأَيْتُ بَيَاضَ كَفِّ عَائِشَةَ فِي الْجَنَّةِ.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ مَحَبَّتِهِ ﵇ لِعَائِشَةَ ﵂.

وَقَدْ ذَكَرَ النَّاسُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً فِي كَثْرَةِ الْمَحَبَّةِ وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدُهُمْ هَذَا الْمَبْلَغَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ يُبَالِغُونَ كَلَامًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَهَذَا كَلَامٌ حَقٌّ لَا مَحَالَةَ وَلَا شَكَّ فِيهِ.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَتُوُفِّيَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَكَانَ جِبْرِيلُ يُعَوِّذُهُ بِدُعَاء إِذا مرض، فَذَهَبت أعوذه فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى.

وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا