Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٠٨

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا، وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَهِيَ حُبْلَى، وَيُقَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَالنَّبِيُّ ﷺ ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ - فَقَالَت: قد ولد لَك غُلَامٌ فَانْظُرْ إِلَيْهِ.

فَلَمَّا جَاءَهَا أَخْبَرَتْهُ وَحَدَّثَتْهُ بِمَا كَانَتْ رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ.

فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو وَيَشْكُرُ الله عزوجل وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي * هَذَا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الغلمان * أُعِيذهُ بِالْبَيْتِ ذِي الْأَرْكَانِ حَتَّى يَكُونَ بِلُغَةِ الْفِتْيَانِ * حَتَّى أَرَاهُ بَالِغَ الْبُنْيَانِ أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ ذِي شَنَآنِ * مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْعِنَانِ ذِي هِمَّةٍ لَيْسَ لَهُ عَيْنَانِ * حَتَّى أَرَاهُ رَافِعَ اللِّسَانِ أَنْت الذى سميت فِي الْقُرْآن * فِي كتب ثَابِتَة المثانى * أَحْمد مَكْتُوب عَلَى اللِّسَانِ * وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدرابردى (١) - بِمَرْوٍ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ

سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُس بن عَطاء بن عُثْمَان ين رَبِيعَةَ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَن أَبِيه الْعَبَّاس ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁.

قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَخْتُونًا