Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٠٥

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ - يَعْنِي لَيَالِيَ مِنًى - وَهَذَا مُرْسل.

فصل الْيَوْمُ السَّادِسُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُقَال لَهُ يَوْم الزِّينَة، لانه يزين فِيهِ الْبُدْنُ

بِالْجِلَالِ وَغَيْرِهَا.

وَالْيَوْمُ السَّابِعُ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، لِأَنَّهُمْ يَتَرَوَّوْنَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَيَحْمِلُونَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَالَ الْوُقُوفِ وَمَا بَعْدَهُ.

وَالْيَوْمُ الثَّامِنُ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ مِنًى لِأَنَّهُمْ يَرْحَلُونَ فِيهِ مِنَ الْأَبْطَحِ إِلَى مِنًى.

وَالْيَوْمُ التَّاسِعُ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، لِوُقُوفِهِمْ فِيهِ بِهَا.

وَالْيَوْمُ الْعَاشِرُ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.

وَالْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهِ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ الْقَرِّ، لِأَنَّهُمْ يَقِرُّونَ فِيهِ، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمُ الرؤوس لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ فِيهِ رُءُوسَ الْأَضَاحِي، وَهُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

وَثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، لِجَوَازِ النَّفْرِ فِيهِ، وَقِيلَ هُوَ الْيَوْم الذى يُقَال لَهُ يَوْم الرؤوس.

وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُقَالُ لَهُ يَوْمُ النَّفْرِ الْآخِرِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ (١) " الْآيَة.

* * * [فَلَمَّا ن يَوْمُ النَّفْرِ الْآخِرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ] (٢) ، وَكَانَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَنَفَرَ بِهِمْ مِنْ مِنًى فَنَزَلَ الْمُحَصَّبَ، وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى فَصَلَّى بِهِ الْعَصْرَ.

كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنَا إِسْحَاق بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان