Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٩٩

فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ: فَقَدْ غَلِطَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَالله أعلم.

وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ سلم يَرْمِي الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى بَعْدَ الزَّوَالِ

كَمَا قَالَ جَابِرٌ فِيمَا تَقَدَّمَ، مَاشِيًا كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَا سَلَفَ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.

وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الثَّانِيَة يَدْعُو الله عزوجل وَلَا يَقِفُ عِنْدَ الثَّالِثَةِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدثنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْنى، قَالَا حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا [لَيَالِيَ (١) ] أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فيطيل الْمقَام ويتضرع، ويرمى الثَّالِثَة لَا يَقِفُ عِنْدَهَا.

انْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يتَقَدَّم ثمَّ يُسْهِلَ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشمَال فيسهل فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وَيَدْعُو، وَيرجع يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا.

ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.

وَقَالَ وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَامَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: حَزَرْتُ قِيَامَهُ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ سُورَةِ يُوسُفَ.

ذكرهمَا البيهقى.