السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ: زَادَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ: وَارْفَعُوا عَن بطن عَرَفَة.
فصل فِيمَا حفظ من دُعَائِهِ ﵇ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ﵇ أَفْطَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِفْطَارَ هُنَاكَ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ، لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَهَمُّ هُنَاكَ.
وَلِهَذَا وقف ﵇ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ لَدُنِ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ عقيل، عَن مهْدي الهجري، عَن عِكْرِمَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَات، فَقَالَ: نهى رَسُول لله ﷺ عَن صَوْم عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً: عَنْ مَهْدِيٍّ الْعَبْدِيِّ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنْ مَهْدِيٍّ الْعَبْدِيِّ فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ بِهِ.
وَعَنِ الْفَلَّاسِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ بِهِ.
وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ حَوْشَبٍ.