السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: " كُنْتُ فِي صُلْبِهِ، وَرُكِبَ بِيَ السَّفِينَةُ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ، وَقُذِفَ بِيَ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَلْتَقِ أَبَوَايَ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُنِي مِنَ الاصلاب الحسيبة إِلَى الارحام الطاهرة صفيا مهذبا (١) لَا تتشعب شُعْبَتَانِ إِلَّا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا، وَقَدْ أَخَذَ الله بِالنُّبُوَّةِ ميثاقي وبالاسلام عهدي، وَنشر فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ذِكْرِي، وَبَيَّنَ كُلُّ نَبِيٍّ صِفَتي، تشرق الارض بنورى والغمام بوجهي، وَعَلمنِي كِتَابه وَزَادَنِي [شرفا] فِي سمائه، وَشَقَّ لِيَ اسْمًا مَنْ أَسْمَائِهِ، فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُود وَأَنا مُحَمَّد وَأحمد، وَوَعَدَنِي أَنْ يَحْبُوَنِي بِالْحَوْضِ وَالْكَوْثَرِ، وَأَنْ يَجْعَلَنِي أَوَّلَ شَافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ، ثُمَّ أَخْرَجَنِي مِنْ خَيْرِ قَرْنٍ لِأُمَّتِي، وَهُمُ الْحَمَّادُونَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي النَّبِيِّ ﷺ: مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي * مُسْتَوْدَعٍ يَوْمَ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ سَكَنْتَ الْبِلَاد لَا بشر أَن * - ت وَلَا نُطْفَةٌ وَلَا عَلَقُ مُطَهَّرٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ * أَلْجَمَ نَسْرًا وَأهْلَهُ الْغَرَقُ تنقل من صلب إِلَى رَحِمٍ * إِذَا مَضَى طَبَقٌ بَدَا طَبَقُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَرْحَمُ اللَّهُ حسانا " فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَجَبَتِ الْجَنَّةُ لِحَسَّانَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيب جدا.