Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر طوافه ﵇ بين الصفا والمروة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٣٦

بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ (١) فَرَكَزَهَا فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وسمعته بِمَكَّة قَالَ: بالبطحاء يمر بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ.

قَالَ: سُفْيَان نرَاهَا حبرَة.

وَقَالَ أَحْمد: حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَخَرَجَ بِلَالٌ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ.

قَالَ: فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَكَذَا وَهَكَذَا - يَعْنِي يَمِينًا وَشِمَالًا - قَالَ: ثُمَّ رَكَزْتُ لَهُ عنزة فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ أَوْ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ، فَصَلَّى بِنَا إِلَى عَنَزَةٍ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ لَا يَمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ.

وَقَالَ مَرَّةً: فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.

وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

وَقَالَ أَحْمد أَيْضا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ; حَدثنَا شُعْبَة وحجاج، عَن الحكم، سَمِعت أَبَا جُحَيْفَة قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.

وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبى جُحَيْفَة: وَكَانَ يمر من وَرَائِنَا الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.

قَالَ حَجَّاجٌ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَهُ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ قَالَ: فَأَخَذْتُ يَدَهُ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِتَمَامِهِ.