Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٠٥

وَقَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُبَيْدَة وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ أَتَى الْحجر فَقَالَ: أما وَالله لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنى رَأَيْت رَسُول الله قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.

ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ.

فَهَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَالَ مَا قَالَ ثُمَّ قَبَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بِخِلَافِ سِيَاقِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ.

فَالله أعلم.

وَقَالَ أَحْمد: حَدثنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى وَاللَّفْظُ لِوَكِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.

وَقَالَ: ثُمَّ قَبَّلَهُ.

وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ عُمَرَ.

وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا: حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ.

فَاسْتَلَمَهُ.

ثُمَّ قَالَ: وَمَا لنا والرمل، إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَلَقَدْ أَهَلَكَهُمُ الله.

ثمَّ قَالَ: شئ صَنَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِلَامَ تَأَخَّرَ عَنِ الْقَوْلِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُون، حَدثنَا وَرْقَاء، حَدثنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.

وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحجَّاج: حَدثنَا حَرْمَلَة، حَدثنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، هُوَ ابْنُ