Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ١٨٧

وَأَخَوَاتٌ سِتٌّ وَهُنَّ، تُمَاضِرُ، وَحَيَّةُ، وَرَيْطَةُ، وَقِلَابَةُ، وَأُمُّ الْأَخْثَمِ وَأُمُّ سُفْيَانَ.

كُلُّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَمُنَافٌ اسْمُ صَنَمٍ، وَأَصْلُ اسْمِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ.

وَكَانَ قَدْ رَأَسَ فِي زَمَنِ وَالِدِهِ، وَذَهَبَ بِهِ الشَّرَفُ كُلَّ مَذْهَبٍ.

وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الدَّارِ الَّذِي كَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِيهِ وَإِلَيْهِ أَوْصَى بِالْمَنَاصِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.

عبد الْعُزَّى وَعَبْدٍ وَبَرَّةَ وَتَخْمُرَ، وَأُمُّهُمْ كُلِّهِمْ حُبَّى بنت حليل بن حبشية (١) بن سلول بن كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ، وَأَبُوهَا آخِرُ مُلُوكِ خُزَاعَةَ وَوُلَاةُ الْبَيْتِ مِنْهُمْ.

وَكُلُّهُمْ أَوْلَادُ قُصَيٍّ وَاسْمُهُ زَيْدٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَبِيهِ بِرَبِيعَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ عُذْرَةَ فَسَافَرَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ وَابْنُهَا صَغِيرٌ فَسُمِّيَ قُصَيًّا لِذَلِكَ.

ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ كَبِيرٌ وَلَمَّ شَعَثَ قُرَيْشٍ وَجَمَعَهَا مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ الْبِلَادِ، وَأَزَاحَ يَدَ خُزَاعَةَ عَنِ الْبَيْتِ، وَأَجْلَاهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَرَجَعَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ، وَصَارَ رَئِيسَ قُرَيْشٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَكَانَتْ إِلَيْهِ الرفادة (٢) والسقاية، وَهُوَ سنّهَا، وَالسَّدَانَةُ وَالْحِجَابَةُ وَاللِّوَاءُ، وَدَارُهُ دَارُ النَّدْوَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ كُلِّهُ.

وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِرُ: قصي لعمري كَانَ يدعى مجمعا * بِهِ جمع اللَّهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ

وَهُوَ أَخُو زُهْرَةَ، كِلَاهُمَا ابْن كِلَابٍ أَخِي تَيْمٍ، وَيَقَظَةَ أَبِي مَخْزُومٍ.

ثَلَاثَتُهُمْ أَبْنَاءُ مُرَّةَ أَخِي عَدِيٍّ وَهُصَيْصٍ.

وَهُمْ أَبْنَاءُ كَعْبٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَيُبَشِّرُهُمْ بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُنْشِدُ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا كَمَا قَدَّمَنَا.

وَهُوَ أَخُو عَامِرٍ وَسَامَةَ وَخُزَيْمَةَ وَسَعْدٍ وَالْحَارِثِ وَعَوْفٍ، سَبْعَتُهُمْ أَبْنَاءُ لُؤَيٍّ أَخِي تَيْمٍ الادرم.

وهما أَبنَاء غَالب أخى الْحَارِث