السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُول الله؟ قَالَ: أجتهد وإنى لَا آلو.
قَالَ: فَضرب رَسُول الله صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُول رَسُول الله لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ ".
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَن وَكِيع، عَن عَفَّانَ، عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن سعد بْنِ حَسَّانَ - وَهُوَ الْمَصْلُوبُ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ (١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهِ نَحْوَهُ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَيَحْيَى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو ابْن أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معمر، عَن أَبى الاسود الديلى قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ مَاتَ وَتَرَكَ أَخًا مُسْلِمًا.
فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ " فَوَرَّثَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ بِهِ.
وَقَدْ حُكِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْ مُعَاوِيَة بن أَبى سُفْيَان وَرَاوِيه (٢) يحيى بن معمر الْقَاضِي وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
وَخَالَفَهُمُ الْجُمْهُورُ، وَمِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وأصحابهم، محتجين بِمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ