Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٨٧

فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.

وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَم فأقرأته عَن مُوسَى السَّلَامَ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَام.

فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا هَامُ بِأَدَائِكَ الْأَمَانَةَ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى، إِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ.

قَالَ: فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا وَقعت الْوَاقِعَة، والمرسلات، وَعم يتساءلون، وَإِذا الشَّمْس كورت، والمعوذتين، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقَالَ: " ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ،

وَلَا تَدَعْ زِيَارَتَنَا ".

قَالَ عُمَرُ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِمَ يعد إِلَيْنَا، فَلَا نَدْرِي الْآنَ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ ميت؟ ثمَّ قَالَ البيهقى: ابْن أَبى معشر هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ الْكِبَارُ إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُضَعِّفُونَهُ.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ.

وَاللَّهُ أعلم (١) .