Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر لى أن أبا عبيدة ذكره في مقاتل الفرسان.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٧٦

وَفْدُ كِنَانَةَ

رَوَى الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ: أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ، فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَدَعَاهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَقَالَ أَبُوهُ: وَاللَّهِ لَا أحملك أَبَدًا.

وَسَمِعَتْ أُخْتُهُ كَلَامَهُ فَأَسْلَمَتْ، وَجَهَّزَتْهُ حَتَّى سَارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرٍ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.

وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدٍ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَلَمَّا رَجَعُوا عَرَضَ وَاثِلَةُ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مَا كَانَ شَارَطَهُ عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: إِنَّمَا حَملتك لله عزوجل.

وَفْدُ أَشْجَعَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُمْ قَدِمُوا عَامَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ مِائَةُ رَجُلٍ، وَرَئِيسُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ، فَنَزَلُوا شِعْبَ سِلْعٍ.

فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَأَمَرَ لَهُمْ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ.

وَيُقَالُ: بَلْ قدمُوا بعد مَا فَرَغَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَوَادَعَهُمْ وَرَجَعُوا، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ.

وَفْدُ بَاهِلَةَ قَدِمَ رَئِيسُهُمْ مُطَرِّفُ بْنُ الْكَاهِنِ بَعْدَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ، وَأَخَذَ لِقَوْمِهِ أَمَانًا وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَشَرَائِعُ الْإِسْلَامِ.

كَتَبَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁.

وَفْدُ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ قَيْسُ بْنُ نُشْبَةَ، فَسَمِعَ كَلَامَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَهُ وَوَعَى ذَلِكَ كُلَّهُ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الاسلام فَأسلم.