السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
عَلَى الصَّدَقَةِ فَكَانَ مَعَهُ فِي بِلَادِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قدوم عَمْرو بن معديكرب فِي أُنَاسٍ مِنْ زُبَيْدٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقد كَانَ عَمْرو بن معدى كرب قَالَ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيِّ، حِينَ انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَمْرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا قَيْسُ إِنَّكَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ بِالْحِجَازِ يُقَالُ (١) إِنَّهُ نَبِيٌّ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ فَإِنَّهُ لَنْ يخفى علينا إِذا لَقِينَاهُ اتَّبَعْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَلِمْنَا عِلْمَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ قَيْسٌ ذَلِكَ وَسَفَّهَ رَأْيَهُ.
فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَصَدَّقَهُ وَآمَنَ بِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ أَوْعَدَ عَمْرًا وَقَالَ: خَالَفَنِي وَترك أمرى ورأيى.
فَقَالَ عَمْرو بن معديكرب فِي ذَلِكَ: أَمَرْتُكَ يَوْمَ ذِي صَنْعَا * ءَ أمرا باديا رشده أَمرتك باتقاء الل * - هـ وَالْمَعْرُوفِ تَتَّعِدُهْ خَرَجْتَ مِنَ الْمُنَى مِثْلَ الْ * - حُمَيِّرِ غَرَّهُ وَتِدُهْ تَمَنَّانِي عَلَى فَرَسٍ * عَلَيْهِ جَالِسًا أَسَدُهْ عَلَيَّ مُفَاضَةٌ كَالنَّهْ * يِ أَخْلَصَ مَاءَهُ جدده (٢) يرد الرمْح منثنى السنان * عَوَائِرًا قِصَدُهْ (٣) فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَلَقِي * تَ لَيْثًا فَوْقه لبده