Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر مجئ أخت رسول الله ﷺ من الرضاعة وهو بالجعرانة واسمها الشيماء

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٧٠٨

وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ * كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلَةِ الْإِبْصَارِ وَالْبَائِعِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ * لِلْمَوْتِ يَوْمَ تَعَانُقٍ وَكِرَارِ يَتَطَهَّرُونَ يَرَوْنَهُ نُسُكًا لَهُمْ * بِدِمَاءِ مَنْ عَلِقُوا من الْكفَّار دربوا كَمَا دربت بطُون خَفِيَّةٍ * غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الْأُسُودِ ضَوَارِي وَإِذَا حللت ليمنعوك إِلَيْهِم * أَصبَحت عِنْد معاقل الاعفار (١) ضَرَبُوا عَلِيًّا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً * دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جَمِيعُ نِزَارِ لَوْ يَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمِيَ كُلَّهُ * فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي قَوْمٌ إِذَا خَوَتِ النُّجُومُ فَإِنَّهُمْ * لِلطَّارِقِينَ النَّازِلِينَ مَقَارِي قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ حِينَ أَنْشَدَهُ بَانَتْ سُعَادُ: " لَوْلَا ذَكَرْتَ الْأَنْصَارَ بِخَيْرٍ فَإِنَّهُمْ لِذَلِكَ أَهْلٌ؟ " فَقَالَ كَعْبٌ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَهِيَ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنى مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الافطس، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ.

فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ﵀ فِي كِتَابِ " الِاسْتِيعَابِ فِي مَعْرِفَةِ الْأَصْحَابِ " بَعْدَ مَا أَوْرَدَ طَرَفًا مِنْ تَرْجَمَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ كَانَ كَعْبُ بْنُ

زُهَيْرٍ شَاعِرًا مُجَوِّدًا كَثِيرَ الشِّعْرِ مُقَدَّمًا فِي طَبَقَتِهِ هُوَ وَأَخُوهُ بُجَيْرٌ، وَكَعْبٌ أَشْعَرُهُمَا، وَأَبُوهُمَا زُهَيْرٌ فَوْقَهُمَا، وَمِمَّا يُسْتَجَادُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ قَوْلُهُ: لَوْ كُنْتُ أعجب من شئ لَأَعْجَبَنِي * سَعْيُ الْفَتَى وَهْوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ