السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
كَفًّا مِنْ تُرَابٍ " فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَامْتَلَأَتْ أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا.
قَالَ: " أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ؟ " قُلْتُ: هُمْ أُولَاءِ.
قَالَ: " اهْتِفْ بِهِمْ " فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا سيوفهم بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ القنطرى، حَدثنَا أَبُو قلَابَة، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى هَوَازِنَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِثْلُ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفَّا من حَصى فَرمى بهَا فِي وُجُوهَنَا فَانْهَزَمْنَا.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَلَمْ ينْسب عياضا.
وَقَالَ مُسَدّد: حَدثنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، حَدثنَا عَوْف بن عبد الرَّحْمَن مولى أم برثن، عَن من شَهِدَ حُنَيْنًا كَافِرًا قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَرَسُول الله ﷺ لَمْ يَقُومُوا لَنَا حَلْبَ شَاةٍ، فَجِئْنَا نَهُشُّ سُيُوفَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا غَشِينَاهُ فَإِذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ رِجَالٌ حِسَانُ الْوُجُوهِ فَقَالُوا: شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَارْجِعُوا.
فَهُزِمْنَا مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ.
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان: حَدثنَا أَبُو سُفْيَان، حَدثنَا أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الشعبى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَدَلٍ النَّصْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَهِدَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَعَمْرِو بن سُفْيَان الثقفى قَالَا: انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلا عَبَّاسٌ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ.