Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد سنة ثمان.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٦٠٢

لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَطَاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَانَا عَنهُ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَامُ أَوَطَاسٍ هُوَ عَامُ الْفَتْحِ.

فَهُوَ وَحَدِيثُ سَبْرَةَ سَوَاءٌ.

قُلْتُ: مَنْ أَثْبَتَ النَّهْيَ عَنْهَا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ قَالَ: إِنَّهَا أُبِيحَتْ مَرَّتَيْنِ، وَحُرِّمَتْ مَرَّتَيْنِ.

وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا أُبِيحَتْ وَحُرِّمَتْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ: إِنَّهَا إِنَّمَا حُرِّمَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ هَذِهِ الْمَرَّةُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ.

وَقِيلَ: إِنَّهَا إِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا وُجِدَتْ ضَرُورَةً أُبِيحَتْ.

وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

وَقِيلَ: بَلْ لَمْ تُحَرَّمْ مُطْلَقًا، وَهِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ.

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وَمَوْضِعُ تَحْرِيرِ ذَلِكَ فِي الاحكام.

فَصْلٌ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ابْن خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْح، قَالَ: جلس عِنْد قرن مستقبله، فَبَايع النَّاس على الاسلام وَالشَّهَادَة.

قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ: فَجَاءَهُ النَّاسُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثُمَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمَكَّةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى