Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد سنة ثمان.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٥٨٦

يَا خَيْرَ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى أَوْصَالِهَا * عَيْرَانَةٌ سُرُحُ الْيَدَيْنِ غَشُومُ (١) إِنِّي لَمُعْتَذِرٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِي * أَسْدَيْتُ إِذْ أَنَا فِي الضَّلَالِ أَهِيمُ أَيَّامَ تَأْمُرُنِي بِأَغْوَى خُطَّةٍ * سَهْمٌ وَتَأْمُرَنِي بِهَا مَخْزُومُ وَأَمُدُّ أَسْبَابَ الرَّدَى وَيَقُودُنِي * أَمْرُ الْغُوَاةِ وَأَمْرُهُمْ مَشْئُومُ فَالْيَوْمَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * قَلْبِي وَمُخْطِئُ هَذِهِ مَحْرُومُ مَضَتِ الْعَدَاوَةُ وَانْقَضَتْ أَسْبَابُهَا * وَدَعَتْ أَوَاصِرُ بَيْنَنَا وَحُلُومُ فَاغْفِرْ فِدًى لَكَ والدى كِلَاهُمَا * زَلَلِي فَإِنَّكَ رَاحِمٌ مَرْحُومُ وَعَلَيْكَ مِنْ عِلْمِ الْمَلِيكِ عَلَامَةٌ * نُورٌ أَغَرُّ وَخَاتَمٌ مَخْتُومُ أَعْطَاكَ بَعْدَ مَحَبَّةٍ بُرْهَانَهُ * شَرَفًا وَبُرْهَانُ الْإِلَهِ عَظِيمُ وَلَقَدْ شَهِدْتُ بِأَنَّ دِينَكَ صَادِقٌ * حَقٌّ وَأَنَّك فِي الْمعَاد جَسِيمُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ مُصْطَفًى * مُسْتَقْبَلٌ فِي الصَّالِحِينَ كَرِيمُ قَرْمٌ عَلَا بُنْيَانُهُ مِنْ هَاشم * فرع تمكن فِي الذرى وَأُرُومُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لَهُ.

قُلْتُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ مِنْ أَكْبَرِ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ وَمِنَ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ اسْتَعْمَلُوا قُوَاهُمْ فِي هِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامِ بِنَصْرِهِ وَالذَّبِّ عَنْهُ.

فصل قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَشْرَةَ آلَافٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ سَبْعُمِائَةٍ.

وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: أَلْفٌ، وَمِنْ بنى غفار أَرْبَعمِائَة [وَمن أسلم أَرْبَعمِائَة]