Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد سنة ثمان.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٥٦٠

حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ سَعَةُ الْأَرْ * ضِ وَعَادَاهُمْ إِلَهُ السَّمَاءِ [وَالْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ عَلَى الْقَوْ * مِ وَنُودُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاءِ] (١) إِنَّ سَعْدًا يُرِيدُ قاصمة الظه * ر بِأَهْلِ الْحَجُونِ وَالْبَطْحَاءِ خَزْرَجِيٌّ لَوْ يَسْتَطِيعُ مِنَ الْغَيْ * ظِ رَمَانَا بِالنَّسْرِ وَالْعَوَّاءِ (٢) فَانْهَيَنْهُ فَإِنَّهُ الْأَسَدُ الْأَسْ * وَدُ وَاللَّيْثُ وَالِغٌ فِي الدِّمَاءِ فَلَئِنْ أَقْحَمَ اللِّوَاءَ وَنَادَى * يَا حُمَاةَ اللِّوَاءِ أَهْلَ اللِّوَاءِ لَتَكُونَنَّ بِالْبِطَاحِ قُرَيْشٌ * بُقْعَةَ الْقَاعِ فِي أَكُفِّ الْإِمَاءِ (٣) إِنَّهُ مُصْلَتٌ يُرِيدُ لَهَا الرَّأْ * يَ صُمُوتٌ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ (٤) قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا الشِّعْرَ دَخَلَهُ رَحْمَةٌ لَهُمْ وَرَأْفَةٌ بِهِمْ، وَأَمَرَ بِالرَّايَةِ فَأُخِذَتْ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَدُفِعَتْ إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ.

قَالَ: فيروى أَنه ﵊ أحب أَلا يُخَيِّبَهَا إِذْ رَغِبَتْ إِلَيْهِ وَاسْتَغَاثَتْ بِهِ، وَأَحَبَّ أَلا يَغْضَبَ سَعْدٌ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ (٥) .

* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَدَخَلَ مِنَ اللِّيطِ أَسْفَلَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ النَّاسِ، وَكَانَ خَالِدٌ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى وَفِيهَا أَسْلَمُ وَسُلَيْمٌ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَقَبَائِلُ مِنْ قبائل الْعَرَب، وَأَقْبل أَبُو عُبَيْدَة ابْن الْجراح بالصف من الْمُسلمين ينصب لاهل مَكَّة (٦) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَذَاخِرَ حَتَّى نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَضربت لَهُ هُنَالك قبَّة.