السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
حَبَسْنَاهُمُ حَتَى إِذَا طَالَ يَوْمُهُمْ * نَفَحْنَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ شِعْبٍ بِوَابِلِ (١) نُذَبِّحُهُمْ ذَبْحَ التُّيُوسِ كأننا * أسود نبارى فِيهِمُ بِالْقَوَاصِلِ (٢) هُمُ ظَلَمُونَا وَاعْتَدَوْا فِي مَسِيرِهِمْ * وَكَانُوا لَدَى الْأَنْصَابِ أَوَّلَ قَاتِلِ كَأَنَّهُمُ بِالْجِزْعِ إِذْ يَطْرُدُونَهُمْ * قَفَا ثَوْرَ حَفَّانُ النَّعَامِ الْجَوَافِلِ (٣) قَالَ: فَأَجَابَهُ بُدَيْلُ بْنُ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَجَبِّ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ بديل ابْن أُمِّ أَصْرَمَ فَقَالَ: تَعَاقَدَ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ وَلَمْ نَدَعْ * لَهُمْ سَيِّدًا يَنْدُوهُمُ غَيْرَ نَافِلِ أَمِنْ خيفة الْقَوْم الاولى تَزْدَرِيهِمُ * تُجِيزُ الْوَتِيرَ خَائِفًا غَيْرَ آيِلِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ نَحْنُ نَحْبُو حِبَاءَنَا * لِعَقْلٍ وَلَا يُحْبَى لَنَا فِي الْمَعَاقِلِ وَنَحْنُ صَبَحْنَا بِالتَّلَاعَةِ دَارَكُمْ * بِأَسْيَافِنَا يَسْبِقْنَ لَوْمَ الْعَوَاذِلِ (٤) وَنَحْنُ مَنَعْنَا بَيْنَ بِيضٍ وَعَتْوَدٍ * إِلَى خِيفِ رَضْوَى مِنْ مجر الْقَبَائِل (٥) وَيَوْمَ الْغَمِيمِ قَدْ تَكَفَّتَ سَاعِيًا * عُبَيْسٌ فَجَعْنَاهُ بِجَلْدٍ حُلَاحِلِ (٦) أَأَنْ أَجْمَرَتْ فِي بَيْتِهَا أُمُّ بَعْضِكُمْ * بِجُعْمُوسِهَا تَنْزُونَ إِنْ لَمْ نُقَاتِلِ (٧) كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ مَا إِنْ قَتَلْتُمُ * وَلَكِنْ تَرَكْنَا أَمْرَكُمْ فِي بَلَابِلِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كَأَنَّكُمْ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ جَاءَكُمْ يَشُدُّ فِي الْعَقْدِ وَيزِيد فِي الْمدَّة ".